استفزاز الدولة إهانة لكل المغاربة

إن محاولات أطراف معادية فرض سياسات وهمية على المغرب عن طريق التدوينات وعبر الفايسبوك وعبر مقالات وتعليقات على مواقع التواصل الاجتماعي، لن تنجح لأسباب منطقية.

منذ مايزيد على 47 سنة من العمل في ميادين الاقتصاد والسياسة والعمل الجمعوي والصحافة كمواطن يؤمن بحب الوطن وقيمه النبيلة والخدمة لصالحه والتضحية من أجله بالغالي والنفيس، لم أعرف زمنا كهذا الزمن الغريب الذي يسمح لنفسه كل من ملك “سمارت فون” بأن يحرض على الفتنة ويتكلم كزعيم ويعطي النصيحة كعالم أو أستاذ مؤهل لذلك أو كسياسي عارف بخبايا الأمور..

لأكون واضحا، فالحسيمة والناظور والكتامة _مدن الكيف إنتاجا وتسويقا_ لو أراد أهلها الضغط على مافيات الكيف لأصبحت هذه المدن من أغنى وأكبر مدن المغرب اقتصاديا واجتماعيا. علما بأن أبناك منطقة الشمال، تشهد أكبر عملية تضخم للأموال بالمغرب حسب تقرير البنك المركزي المغربي.

من جهة أخرى، صحيح أن الحسيمة ومدن الريف كلها محتاجة إلى مستشفيات ومدارس ومحاكم واستثمارات عدة ولكن لم يقبل أي بلد في العالم أن يهدد يوميا بالفتنة إذا لم يحقق بعضهم مايريد.

إن تنظيم المظاهرات يخضع في بلدان الدنيا بأسرها إلى قوانين وعدم احترام ذلك والسماح لأشخاص بالسب والقذف في حق الدولة والحكومة ورجالات المجتمع المدني وجرح رجال الأمن وقتلهم، يعتبر جرائم يعاقب مرتكبيها قانونا.

المغرب بلد جميل يتمتع باستقرار لامثيل له في إفريقيا ولقد حقق مالم تحققه بلدانا أروبية في 60سنة التي عاشها وهو يتمتع بالاستقلال.

ولكم أن تتأملوا الأفكار السلبية التي سمعت وقرأت عنها لبعض الأشخاص ويعبرون عنها بكل غرابة وإليكم بعض هذه الأمثلة:

الدولة مخزنية والحكومة والأحزاب سلبية ومهتمة بنهب الشعب وتوزيع ثرواته وأراضيه عوض توزيعها بقسطاس على أفراده.

هذه ادعاءات تحتاج إلى إثبات وفتح ملفات ثقيلة علما بأن الأمر لن يتغير في حالة غياب الحكومة والأحزاب فلن يستطيع أحد أن يوزع ثروات الفوسفاط والصيد البحري والأراضي الفلاحية بين المواطنين لسبب واضح وهو أنه لاتوجد دولة في العالم تقوم بذلك “واسألوا أهل الذكر إن كنتم لاتعلمون”.

إن الله سبحانه وتعالى “خلق الإنسان في كبد” ومعناه أن الإنسان مجبور على الكد والعمل ومواجهة الصعاب طوال حياته.

العالم كله يحتوي على مدن مزدهرة وأخرى تتحسس طريقها نحو النمو، ولن يصل المغرب إلى مستوى النمو الشمولي في التعليم والصحة والشغل إلا تدريجيا وسيقوم بأخطاء تصحح ثم تليها أخطاء فتصحح.

ومن الضروري أن نبقى حريصين جميعا على مصلحة البلاد والعمل على إيجاد حلول سلمية ديمقراطية للمشكلات الآنية والقادمة.

والغرور ثم الغرور أن يظن أحد أن هناك في المغرب من يقبل أن يغامر باستقرار البلاد. وإن المغرب محصن بنصوص قانونية وتشريعية، تحتوي على مايكفي للدولة لمتابعة من تسول له نفسه التحريض على الفتنة وبالخصوص موظفيها وبرلمانيي الغرفتين. ولنا عودة.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *