منار السليمي يكشف ل”الخبر بريس” دلالات زيارة ماكرون للمغرب ووزير الخارجية الفرنسي للجزائر

كشف منار السليمي، رئيس المكز الأطلسي للدراسات الإستراتيجية والتحليل الأمني، في اتصال هاتفي مع الـ”الخبر بريس”، أن الزيارة المتوقعة للرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون للمغرب والتي تسبقها زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى الجزائر، تحمل مجموعة دلالات دبلوماسية وسياسية.
وأكد منار السليمي لـ”الخبر بريس”، أن الدلالة الاولى، دبلوماسية، حيث فسر أن “اختيار الرئيس الفرنسي للمغرب كوجهته المغاربية الأولى، تدل على عمق روابط العلاقات الإستراتيجية الثنائية بين المغرب وفرنسا، فماكرون الذي اختار الجزائر للزيارة أثناء حملته الانتخابية، يختار المغرب بعد أن أصبح رئيسا، الشيء الذي يعني أن الرؤساء الفرنسيون بمجرد ما يصبح بيدهم القرار السياسي بعد انتخابهم، يدركون الوزن الاستراتيجي للمغرب مقارنة مع جارته الجزائر، وهذا ما يفسر، كيف أن ماكرون يرسل وزير خارجيته للجزائر قبل ساعات من زيارة الرئيس نفسه للمغرب،” مضيفا أن الدلالة الدبلوماسية هنا واضحة بكون الملفات الإستراتيجية الفرنسية الكبرى بخصوص منطقة شمال إفريقيا وغرب إفريقيا تناقش في المغرب، بينما تستمر نفس الأجندة السابقة في النقاشات مع الجزائريين المرتبطة خاصة بالوضع في ليبيا.
وتحدث المحلل السياسي، عن الدلالة الثانية، التي اعتبرها جيو- سياسية وجيو أمنية، قائلا: “إن المغرب يمثل اليوم لدى المسؤولين الفرنسيين الجدد القوة الإقليمية التي يمكن الاعتماد على التعاون الثنائي معها لرسم التوازنات الإستراتيجية والاقتصادية في إفريقيا والمنطقة المتوسطية، كما أن المغرب يشكل لدى الفرنسيين الحليف الرئيسي في التعاون “الجيو-أمني” لمكافحة الإرهاب، خاصة في ظل تصاعد الضربات الإرهابية في أوروبا الغربية وموجة عودة المقاتلين الإرهابيين من سوريا والعراق وارتفاع سقف خطر بؤرة التوتر الليبية، فالمدرسة الاستخباراتية مطلوبة لدى الفرنسيين”.
أما الدلالة الثالثة، يفسر السليمي، أنه “يضاف إلى الوزن الاستراتيجي للمغرب مقارنة بالجزائر، الفراغ الرئاسي الموجود في الجزائر، فالأمر يتعلق بفرنسا وليس دولة عادية، فالرئيس الفرنسي لا يمكنه الذهاب إلى الجزائر للاجتماع بالوزير الأول عبد المجيد تبون، ذلك أن العديد من الرؤساء باتوا يتجنبون الذهاب للجزائر تفاديا لإحراجهم بالتقاط صور لهم مع بوتفليقة توظف من طرف السلطات الجزائرية داخليا.

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *